علاء الدين مغلطاي

39

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

ولما ذكره أبو موسى المديني في كتاب ( الصحابة ) قال : قال عبدان : أرطاة ابن المنذر السكوني له صحبة وقال : قال ابن عائذ عن أرطاة : لقد قتلت مع النبي عليه الصلاة والسلام تسعة من المشركين . ثم قال : قال عبدان : الصحيح لقيط بن أرطاة . قال أبو موسى : وهو الصحيح ، وأرطاة بن المنذر يروي عن التابعين وأتباعهم ، وهو من ثقات الشاميين ( 1 ) . 356 - ( ق ) أرقم بن شرحبيل . قال أبو عمر بن عبد البر : كان ثقة جليلا ، وذكر عن أبي إسحاق أنه كان يقول : أرقم من أشراف الناس ومن خيارهم . وفي كتاب ابن أبي حاتم ( 2 ) قال أبو زرعة لما سئل عنه : كوفي ثقة . وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب ( الثقات ) ( 3 ) . وفي رواية ابن البراء عن علي بن المديني : لم يرو عنه غير أبي إسحاق . وفيه خدش لقول من قال : إن أبا إسحاق لم يذكر سماعا منه ( 4 ) .

--> ( 1 ) زعم الحافظ في الإصابة ( 1 / 118 ) أن عبدان والطبراني وهما فيه والصواب : لقيط ابن المنذر . ثم قال : ومما يدل على وهم عبدان والطبراني فيه أنهما أخرجا الحديث بعينه في ترجمة أرطأة من غير تغيير . آه . ( 2 ) الجرح والتعديل ( 2 / 310 ) . ( 3 ) 4 / 54 . ( 4 ) هذا من غريب قول المصنف ، فالذي قال أن أبا إسحاق لم يذكر سماعا من أرقم ابن شرحبيل هو البخاري ، وإمام في سعة حفظ البخاري ودقة استقرائه إذا قال هذا يصبح قوله جازما في عدم ثبوت السماع إلا أن يخالفه من هو مثله ، فهل قول ابن المديني : روى عنه أبو إسحاق يعد تعارضا بل يخدش - كما زعم المصنف - كلام البخاري بالقطع لا ، لأن ( روى ) عند ابن المديني وغيره لا تقتضي السماع بمفردها وهذا ظاهر ، وقد صرح به في كتابه ( العلل ) ثم إن ابن المديني لو ثبت عنده السماع لما عدل منه إلى الصيغة المحتملة .